أخبارتعليم وتدريبقطرنا

خريجة «مؤسسة قطر» تدعو لكسر الحواجز المرتبطة بـ«ذوي القدرات»

دعت مريم الإبراهيم، خريجة أكاديمية العوسج التابعة لمؤسسة قطر، الجمهور إلى إعادة التفكير في رؤية لمجتمعات لإمكانات الأشخاص ذوي القدرات الخاصة، وذلك خلال مشاركتها في المنتدى الوطني الثاني لحقوق الإنسان.

بعد أن شددت على أهمية المرونة والشمولية وقوة الإيمان بالنفس، وأعربت عن إيمانها الثابت بالإمكانات غير المحدودة داخل كل شخص، قالت الإبراهيم: “لقد سعيت دائمًا لإثبات أن إعاقتي لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام المشاركة وإلهام الآخرين من ذوي القدرات الخاصة”. وتابعت: “إن حضورنا في مثل هذه المناسبات يكتسي أهمية كبيرة، ومن الضروري التركيز ليس فقط على الإعاقة، بل على الأفراد، ومنحهم الفرصة للتحدث والتعبير عن أنفسهم وتجاربهم”.

ودعت الإبراهيم إلى الاعتراف بالمهارات والإمكانات التي يمتلكها الأشخاص ذوي القدرات الخاصة، وإلى زيادة الوعي بشأن قدراتهم الهائلة وعدم التقليل منها. وقالت في هذا الصدد: “إن الإعاقة ليست عقبة، إنها تذكير بأن قوتنا تتجاوز ما تراه العين – قد تكون لدينا قيود جسدية، لكننا نمتلك في داخلنا نفس الروح الإنسانية والإمكانات التي يتمتع بها أي شخص آخر، ونحن على استعداد لخدمة المجتمع والإسهام في تنميته.”

وأكدت الإبراهيم في المنتدى على أهمية نشر الوعي حول ذوي القدرات الخاصة وشددت على ضرورة توفير الفرص لهم، مشيرةً إلى أن الجميع، بغض النظر عن قدراتهم، يمتلكون طموحات وأهدافًا تتطلب الدعم من أجل تحقيقها.

لم تخلُ رحلة مريم من التحديات، لا سيما في سنواتها الأولى، عندما كان العثور على مدرسة شاملة مهمة شاقة. ومع ذلك، أخذت حياتها منعطفًا تحوليًا بعد أن سجلتها والدتها في أكاديمية العوسج وهي في سن السادسة. كانت رحلة الإبراهيم في أكاديمية العوسج بمثابة دليل على مرونتها والثقة القوية التي تمتلكها.

وكشفت الإبراهيم خلال المنتدى أن أكاديمية العوسج تجاوزت دورها كمؤسسة تعليمية بالنسبة لها، لتصبح المكان الذي اكتشفت فيه قوتها وإمكاناتها الداخلية. وقد سمحت لها مشاركتها في فعاليات، مثل مناظرات الدوحة، بالدفاع عن الشمولية والقبول، وبإعادة تشكيل إعاقتها لتصبح مصدر قوة، بدل أن تكون قيدًا.

وأعربت الإبراهيم عن تقديرها لإنشاء أكاديمية العوسج، قائلة: “أنا ممتنة إلى الأبد لهذه المدرسة التي تحتضن الشمولية وترحب بالجميع دون تمييز”. كما أعربت عن تقديرها للدعم والتوجيه الذي لا يقدر بثمن الذي قدمه معلموها ووالدتها، الذين اضطلعوا بأدوار حاسمة في تشكيل مسارها التعليمي والذاتي.

برهنت الإبراهيم على أن الأفراد ذوي القدرات الخاصة يمكنهم التغلب على التحديات وإحداث تأثير عميق على العالم. وخلصت إلى القول: “أشجع باستمرار أصدقائي من ذوي الاحتياجات الخاصة على الافتخار بأنفسهم وبتجليات تميزهم. إن هذه الصفات المميزة هي التي تجعلنا مميزين، وأن تَمثُّل مثل هذه الطريقة من التفكير هي التي ستعزز بشكل كبير من فرص نجاحنا واندماجنا في المجتمع.”

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!