
اليوم العالمي للسياحة هو مناسبة للاحتفاء بالطرق المتعددة التي تسهم بواسطتها السياحة في ربط الثقافات بعضها ببعض وإثراء حياة الناس. ويثور بمناسبة الاحتفال لعام 2026 أيضًا السؤال حول نوع المستقبل الذي نبتغيه للسياحة. ويجسد موضوع «دور الخطة الرقمية والذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم قطاع السياحة» أحد التحولات البارزة في عصرنا.
لقد أصبحت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تغير جذريًّا طريقة اختيار الناس للأماكن التي يقصدونها في سفرهم، كما تغير طرق عمل هذا القطاع وكيفية تصميم تجارب السفر. ويمكنها أن تسهم في تعزيز الأعمال التجارية الصغيرة وتحسين الخدمات وخلق فرص جديدة. ومع ذلك، إذا لم تُوضع لها ضوابط تنظمها، فقد تفضي بالسياح إلى التوجُّه إلى نفس الأماكن والمنصات القليلة التي يزورونها، تاركين وراءهم العديد من الوجهات الجديرة بالزيارة.
ويجب أن تكون التكنولوجيا في خدمة البشرية. ويجب على العاملين في قطاع السياحة والمجتمعات المحلية والوجهات السياحية الناشئة المساهمة في تشكيل مستقبل هذا القطاع. وهذا يتطلب الاستثمار في المهارات الرقمية، وتوسيع نطاق الوصول إلى التكنولوجيا، وضمان أن تعود فوائد الابتكار بالنفع على الأشخاص والمناطق التي تجعل السياحة ممكنة.
فلنساهم في بناء مستقبل رقمي للسياحة يتسم بالانفتاح والشمول والإنسانية، ولنُسَخِّر هذه الأدوات الجديدة للدفع بعجلة التنمية المستدامة لصالح الجميع.
أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة




