من التخطيط إلى الاستكشاف.. قطر تعيد صياغة تجربة الزائر رقميا

مع احتفال العالم باليوم العالمي للسياحة 2026 تحت شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، تجسد دولة قطر هذه الرؤية من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتصلة لإعادة صياغة تجربة الزائر، بما يواكب الاحتياجات والتوقعات المتطورة للمسافر.
وباتت التكنولوجيا رفيقًا يواكب الزوار في مختلف محطات رحلتهم، بدءًا من مرحلة التخطيط وقبل الانطلاق، وصولًا إلى الوصول إلى الوجهة واستكشافها. وتتيح خدمة «Visit Qatar AI Trip Concierge»، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، للزوار استكشاف الوجهة ووضع برامج سياحية مخصصة وفق اهتماماتهم، فيما توفر منصة «هَيّا» للمسافرين المؤهلين إمكانية استكمال إجراءات التأشيرة إلكترونيًا.
وعند وصول الزوار إلى مطار حمد الدولي، تستقبلهم مجموعة من الخدمات الرقمية المتكاملة، من بينها خدمة المسار السريع (Fast Pass)، التي تعتمد على تقنيات التعرف على الوجه وتتيح للمسافرين استكمال إجراءاتهم في المطار باستخدام آليات التحقق من السمات الحيوية، إلى جانب أنظمة لتحديد مواقع المسافرين ومساعدتهم على التنقل داخل المطار، فضلًا عن نقاط المعلومات الرقمية التي تسهّل الحركة داخل صالات المطار.
وتتواصل الرحلة الرقمية داخل دولة قطر، حيث يمكن للزوار التنقل عبر شبكة نقل حديثة، والاستعانة بمساعد الرحلات المدعوم بالذكاء الاصطناعي للتعرف على المعالم والوجهات المحيطة بهم، واكتشاف مئات الفعاليات والتجارب عبر المنصات الرقمية لـVisit Qatar.
وتتكامل هذه الخدمات لتربط مختلف مراحل الرحلة في تجربة واحدة تبدأ بالإلهام والتخطيط، وتمتد إلى الوصول والاستكشاف والتجربة الفعلية. ويعكس هذا التوجه إدخال Visit Qatar الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى منصاتها الرقمية المخصصة للزوار منذ عام 2024، مع استمرار تطوير الخدمات الرقمية بما يتماشى مع تغير سلوك المسافرين وتزايد تطلعاتهم نحو مزيد من التخصيص والسرعة والراحة.
وفي صميم هذا التطور، تأتي خدمة «Visit Qatar GenAI Trip Concierge»، التي تجمع في تجربة واحدة الخرائط التفاعلية وميزة تخطيط الرحلات، إلى جانب شخصية افتراضية تساعد الزوار في الإجابة عن استفساراتهم. وتتوفر الخدمة بأكثر من 50 لغة، كما تتيح إعداد برامج سياحية مخصصة وفق تفضيلات الزوار، وتمكينهم من تعديل خططهم عبر المحادثة الطبيعية، بالاستناد إلى محتوى Visit Qatar حول الوجهة والفعاليات والعروض والمعلومات السياحية العملية.
ولا تقتصر التجربة الرقمية على البحث التقليدي، إذ توسعت Visit Qatar إلى الاستكشاف البصري من خلال خدمة «Qatar Lens». وبمجرد إرفاق الزائر صورة لأحد المعالم أو المواقع في قطر، تتيح الخدمة التعرف عليه وتقديم معلومات حول اسمه وسياقه الثقافي والتاريخي وساعات العمل وغيرها من التفاصيل، بما يحول البيئة المحيطة بالزائر إلى وسيلة إضافية لاكتشاف الوجهة.
ويمتد التحول الرقمي كذلك إلى تسهيل الوصول إلى قطر، إذ توفر منصة «هَيّا» بوابة رقمية لإجراءات السفر والتأشيرات، تتيح للزوار الذين يحتاجون إلى تأشيرة استكمال إجراءاتهم عبر الإنترنت. كما يسهم التسجيل المسبق للمركبات عبر المنصة في تسريع إجراءات الدخول عبر منفذ أبو سمرة البري.
وفي موازاة ذلك، تسهم الأدوات الرقمية في توسيع نطاق اكتشاف التجارب والفعاليات من خلال «رزنامة قطر»، التي تحتضن سنويًا أكثر من 500 فعالية، وتشكل منصة مركزية لاستكشاف الأنشطة والفعاليات التي تقام في مختلف أنحاء الدولة على مدار العام.
ويعزز «Visit Qatar Widget» هذه التجربة من خلال نقل محتوى «رزنامة قطر» المحدث باستمرار مباشرة إلى شاشات هواتف المستخدمين على أجهزة آيفون وأندرويد، بما يتيح للمقيمين والزوار تلقي التنبيهات بشأن أحدث الفعاليات والاطلاع عليها بسهولة.
وتستعد Visit Qatar لخطوة جديدة في هذا المسار مع إطلاق منصة تذاكر رقمية موحدة بحلول نهاية عام 2026، لتكون وجهة مركزية لاكتشاف وحجز الفعاليات والتجارب السياحية في مختلف أنحاء قطر، بما يعزز التكامل بين اكتشاف التجارب والوصول إليها وحجزها.
وتعكس هذه التطورات توظيف التكنولوجيا بصورة متزايدة في مختلف مراحل التجربة السياحية، استجابة للتحولات المتسارعة في الطريقة التي يكتشف بها الزوار الوجهات ويخططون لرحلاتهم ويتفاعلون معها. كما يأتي هذا التوجه دعمًا لطموحات رؤية قطر الوطنية 2030 في تعزيز مكانة السياحة كمحرك للتنويع الاقتصادي، والاستفادة من الابتكار الرقمي في بناء قطاع أكثر تنافسية واستعدادًا للمستقبل.
ومع تسليط اليوم العالمي للسياحة 2026 الضوء على مستقبل السفر، تقدم قطر نموذجًا لتكامل التكنولوجيا مع مكونات التجربة السياحية، من تنوع العروض والفعاليات على مدار العام، إلى البنية التحتية وشبكة الربط الجوي والنقل الحديث.
وتربط الخطوط الجوية القطرية الدوحة بأكثر من 160 وجهة حول العالم، فيما تتيح شبكة النقل الحديثة للزوار استكشاف مختلف أنحاء الدولة، إلى جانب منظومة رقمية متنامية تساعدهم على الوصول إلى المعلومات والخدمات والتجارب السياحية بسهولة.
وهكذا تتقاطع سهولة الوصول مع تنوع التجارب والبنية التحتية والإمكانات الرقمية، لتشكل منظومة متكاملة تستجيب لتطلعات المسافر المعاصر، وتضع التكنولوجيا في صميم تجربة اكتشاف قطر.




