أخبارتعليم وتدريبقطرنا

«الدوحة الدولي للأسرة»: التربية الوالدية ضرورة قصوى لتشكيل وعي الأطفال

أظهرت حملة “ليُزهر مستقبلهم”، التي أطلقها معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، أن السياسات الاجتماعية القوية التي تدعم وتعزز التربية الوالدية تكتسب أهمية قصوى في تشكيل قيم الأطفال وسلوكهم ومواقفهم، وأن على الحكومات والمجتمعات والمدارس والمؤسسات ألا تذخر جهدًا في سبيل توفير الدعم والموارد للآباء والأمهات لمساعدتهم على تحسين مهاراتهم الوالدية وتعزيز علاقتهم مع أطفالهم. 

لأجل ذلك، دعت الحملة إلى أنه ينبغي أن تكون التربية الوالدية وتعزيزها جزءًا أساسيًا من السياسات الاجتماعية التي يتبناها المجتمع، لأن من شأن ذلك أن يفضي إلى تعزيز صحة الأسرة وتقوية المجتمعات. فالأطفال الذين ينشؤون في بيئة داعمة ومحبة وتلقوا التوجيه الصحيح من والديهم يكونون أكثر قدرة على النمو والتطور والاندماج الاجتماعي. 

ولتحقيق هذا المبتغى، ينبغي وضع برامج تدريبية وتوجيهية للوالدين، وتوفير خدمات الرعاية النهارية التي تساعد على التواصل الاجتماعي والتفاعل بين الأطفال، وتعزيز الوعي بأهمية الأسرة والتربية الوالدية في المجتمع – بما يساعد الطفل على بناء شخصية صحية واجتماعية وعقلية قوية.  

فالتربية الوالدية هي عنصر أساسي في بناء المجتمع وتطوره، من منظور أنها تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل شخصية الفرد وتحقيق نموه الشامل. فتعزيز التربية الوالدية، سيكون لها تأثير إيجابي على الأطفال والشباب والمجتمع بأكمله. 

ويشمل تعزيز التربية الوالدية توفير الدعم والموارد للآباء والأمهات لتعزيز مهاراتهم التربوية وتعزيز العلاقات العائلية القوية، وذلك من خلال توفير برامج تثقيفية وورش عمل للآباء والأمهات، حيث يتعلمون مهارات التواصل الفعال والتعامل مع التحديات التربوية. 

لأجل ذلك، يحث معهد الدوحة الدولي للأسرة المؤسسات المحلية المختصة على وضع برامج ومنصات لمساعدة الوالدين على التعامل مع التحديات التربوية وتطوير مهاراتهم في تربية الأبناء، وجعلها متاحة للوالدين لكي يستفيدوا منها لتعزيز قدراتهم في تربية أطفالهم، على غرار العديد من التجارب الدولية ذات الصلة، مع الإشارة إلى أن الآراء تتباين بشأن الأساليب الصحيحة للتربية الوالدية وأهميتها كسياسات اجتماعية. ومع ذلك، يوجد اتفاق عام بأن التربية الوالدية تلعب دورًا حاسمًا في بناء المجتمعات الصحية والمستقرة. 

وفي هذا الصدد، قالت الشيخة جوهرة بنت محمد آل ثاني مدير إدارة المناصرة والتوعية بمعهد الدوحة الدولي للأسرة، إن اختتام حملة التربية الوالدية شكلت فرصة رائعة للاحتفاء بالإنجازات التي تحققت خلالها وللنظر إلى مستقبل مزهر وأن الجهود المبذولة في مجال التربية الوالدية من شأنها مواجهة التحديات المطروحة. 

وأضافت أن الحملة سلطت الضوء على أهمية السياسات الاجتماعية المرتبطة بالأسرة والوالدية، علاوة على التأثير الإيجابي للتربية الوالدية على الأطفال والشباب والمجتمع بأكمله، لافتةً إلى أن التربية الوالدية ليست مهمة سهلة، وإنما تتطلب الكثير من الصبر والتفاني والتعلم المستمر. 

وأشارت إلى أن التربية الوالدية تبقى مسؤولية كل أسرة، وهي عملية تهدف إلى توجيه الأطفال في تنمية قدراتهم البدنية والعقلية والاجتماعية والعاطفية. كما أنها تعتبر عملية أساسية للنمو الصحيح والتطور الشامل للأطفال. ويعد الوالدان هما النموذج الأول والأهم للأطفال، وهم يلعبون دورًا حاسمًا في تشكيل قيمهم وسلوكهم ومواقفهم. من خلال توفير بيئة داعمة ومحبة ومن خلال تعزيز الثقة والاحترام والتواصل الفعّال، يمكن للوالدين أن يساهموا في تطوير شخصيات أطفالهم وتعزيز قدراتهم الاجتماعية والعاطفية. 

وأوضحت أن مستقبل التربية الوالدية يتطلب منا أن نستمر في تعزيزها وتوفير الدعم المستمر للآباء والأمهات من خلال الجهات والمؤسسات المختصة. لذا، تضيف المتحدثة، يجب أن نعمل على تعزيز الروابط العائلية وتعزيز التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة وأن نقوم بتوفير برامج تثقيفية وورش عمل للآباء والأمهات لمساعدتهم في تطوير مهاراتهم التربوية. 

وأشادت بجميع الأفراد والمنظمات التي ساهمت في نجاح حملة التربية الوالدية، وهو ما أسهم في تحقيقها نتائج رائعة، بما سيكون له تأثير إيجابي في حياة العديد من الأطفال والشباب، داعية إلى مواصلة العمل على تعزيز التربية الوالدية وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. 

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!