متاحف قطر ترمِّم مدرسة «الجميلية القديمة» بدعم من مجموعة شاطئ البحر
كشفت إدارة الحفاظ المعماري في متاحف قطر عن اكتمال مشروع ترميم مدرسة الجميلية القديمة، التي تُشكل جزءًا من تاريخ مسيرة التعليم، وذلك امتدادًا لرؤية قطر الوطنية 2030.
ويأتي هذا الاهتمام بموافقة من وزارة البلدية ووزارة البيئة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإيمانًا من متاحف قطر ومجموعة شاطئ البحر بضرورة المشاركة في المحافظة على هذه المسيرة، حيث تم الاتفاق على إعادة تأهيل مدرسة الجميلية لتكون في خدمة المجتمع المحلي، وكذلك للمحافظة على هذا المبنى للأجيال القادمة.
وقال السيد عادل المسلماني، مدير إدارة الحفاظ المعماري في متاحف قطر، معلقًا على المشروع: “تم تنفيذ هذا المشروع بالتنسيق والتعاون وبدعم من مجموعة شاطئ البحر التي تعتبر الشريك والداعم الأساسي لمتاحف قطر في العديد من المجالات الثقافية والتراثية وخاصة في مجال الحفاظ على المواقع والمباني الأثرية في دولة قطر. حيث يعتبر الهدف الأساسي من تنفيذ هذا المشروع هو الحفاظ على الطابع والطراز المعماري لمبنى المدرسة القديم وترميمه وفق المعايير المعمول بها في متاحف قطر، كونها تعتبر واحدة من أهم نماذج الأبنية التعليمية التي تم تنفيذها عبر المراحل التاريخية المختلفة لتطور أبنية التعليم بدولة قطر، إضافة لإعادة تأهيلها واستخدامها بفعاليات تراثية وثقافية تخدم المجتمع المحلي وتُسلِّط الضوء على مسيرة التعليم في دولة قطر”.
تعتبر مدرسة الجميلية من المباني القديمة المحافظ عليها في منطقة الجميلية، وتتألف المدرسة من أربع غرف تشمل ثلاثة صفوف وغرفة إدارة، بالإضافة إلى ملحق خدمات ودورات مياه في الزاوية الشمالية الغربية للموقع.
ونظرًا للحالة الإنشائية الحرجة للأسقف والجدران، بدأت أعمال الترميم في منتصف عام 2023 تحت إشراف مباشر من إدارة الحفاظ المعماري، ويعد هذا المشروع تجسيدًا لجهود متاحف قطر في تعزيز الشراكة المجتمعية والحفاظ على التراث الثقافي للبلاد. وقد تم تصنيف المدرسة كمبنىً تراثي وتخصيصها لمتاحف قطر بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وبمبادرة كريمة من مجموعة شاطئ البحر، ممثلة في رئيسها التنفيذي السيد سالم سعيد المهندي، فقد تم الاتفاق على أن تقوم المجموعة بترميم وتأهيل هذه المدرسة على نفقتها الخاصة.
وقال السيد صقر سعيد المهندي، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة شاطئ البحر: “إن مجموعة شاطئ البحر ترى، من خلال مسؤوليتها الاجتماعية، ضرورة حماية التراث والآثار التي هي منبع هويتنا في دولة قطر، الأمر الذي سيمكن الأجيال القادمة من فهم نمط حياة أسلافهم والطريقة التي عاشوا بها، والتي قادتهم لما هي عليه دولة قطر اليوم من تطور”.
اكتملت أعمال الترميم في شهر مايو 2024، حيث التزمت مجموعة شاطئ البحر بمعايير ومبادئ الحفظ المعمول بها في متاحف قطر، مما أسهم في الحفاظ على الطراز المعماري الأصلي للمبنى. ويتم حاليًا التنسيق مع كهرماء لتزويد المدرسة بالكهرباء والماء بشكل دائم، وتم تجهيز المدرسة بنظام إنذار حرائق لضمان الأمان المستقبلي.