أخبارترفيه وتسوقتكنولوجيا وابتكارسياحةقطرنا

«الخرجي»: قطاع السياحة في قطر يواصل مسيرة التقدم والصمود والتحول

أكد سعادة السيد سعد بن علي الخرجي، رئيس قطر للسياحة، أن قطاع السياحة في دولة قطر شهد خلال عام 2026 مسيرة حافلة بالتقدم والصمود والتحول، مشيراً إلى أن اليوم العالمي للسياحة يمثل مناسبة للتأمل في تطور القطاع ودوره في تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.

وقال سعادته، في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للسياحة 2026، إن صمود دولة قطر يرتكز على التخطيط الاستباقي والجاهزية والصلابة والاستثمار المستدام في الإنسان والقدرات الوطنية، مؤكداً أن هذه المبادئ تواصل توجيه المسيرة التنموية وتنعكس بصورة واضحة على تطور قطاع السياحة.

وأوضح أن ما شهده القطاع من تقدم وصمود وتحول عزز القناعة بأن مستقبل السياحة لا يقاس بعدد الزوار فحسب، وإنما بجودة التجارب المقدمة لهم، ومدى قوة وتكامل المنظومة الداعمة لهذه التجارب.

وأشار إلى أن دولة قطر، بعد أن استقبلت رقماً قياسياً بلغ 5.1 مليون زائر خلال عام 2025، استقبلت نحو 2.338 مليون زائر حتى نهاية أغسطس 2026، موضحاً أنه رغم التحديات الإقليمية والاضطرابات التي شهدتها حركة السفر، واصل القطاع أداءه بثبات، مستنداً إلى التعاون الوثيق بين مختلف الجهات الحكومية وقطاعات الطيران والضيافة والسياحة، بما يعكس جاهزية المنظومة السياحية وقدرتها على التعامل بكفاءة ومرونة مع المتغيرات.

تعاون خليجي لتعزيز تكامل الوجهات السياحية

وأكد الخرجي أن روح التعاون لا تقتصر على المستوى الوطني، بل تمتد إلى المحيط الخليجي، مشيراً إلى مواصلة دولة قطر لدورها كعاصمة السياحة الخليجية لعام 2026، والتزامها بتعزيز التعاون الإقليمي وبناء منظومة سياحية أكثر تكاملاً، بما يسهم في ترسيخ مكانة الخليج كوجهة سياحية واحدة غنية بتنوعها وتكامل تجاربها.

وأوضح أن تطوير المنتجات والعروض السياحية المشتركة، والتقدم نحو التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، إلى جانب تنسيق الجهود الترويجية في الأسواق الدولية ذات الأولوية، من شأنه تسهيل حركة الزوار بين دول المنطقة، وفتح آفاق أوسع أمامهم لاكتشاف الوجهات والتجارب المتنوعة التي يقدمها الخليج، وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمية.

التكنولوجيا تعيد تشكيل رحلة الزائر

وأشار رئيس قطر للسياحة إلى أن موضوع اليوم العالمي للسياحة لهذا العام، تحت شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة السياحة»، يعكس تحولاً بدأ بالفعل في دولة قطر، حيث تسهم التكنولوجيا بصورة متزايدة في تعزيز مختلف مراحل رحلة الزائر، بدءاً من الدخول الرقمي عبر منصة «هيا»، وصولاً إلى اكتشاف الوجهة والتخطيط للرحلة والوصول إلى مختلف التجارب والفعاليات.

ولفت إلى أن توظيف Visit Qatar للذكاء الاصطناعي التوليدي يتيح تواصلاً أكثر سهولة وتخصيصاً مع المسافرين، فيما تسهم المنصات الرقمية في تسهيل اكتشاف الفعاليات والمعالم والأنشطة في مختلف أنحاء الدولة.

وأكد أن تطوير الأدوات التي تيسر الوصول إلى المعلومات وحجز التذاكر يمثل جزءاً من الطموح الأوسع لتقديم رحلة زائر سلسة ومتكاملة ومدعومة رقمياً، بما يضمن مواصلة قطر مواكبة تطلعات المسافرين واحتياجاتهم المتغيرة.

الاستثمار في الكوادر وتنويع التجارب

ومع تطلع قطر للسياحة إلى عام 2027، أوضح الخرجي أن التركيز ينصب على بناء قطاع سياحي تنافسي ومبتكر ومستعد للمستقبل، بما يواصل خلق قيمة مستدامة لدولة قطر، مشيراً إلى أهمية مواصلة تنويع وإثراء العروض السياحية، بدءاً من الثقافة والترفيه وصولاً إلى الرياضة والعافية وتجارب الطهي، مع ضمان التميز في الخدمة في كل مرحلة من مراحل رحلة الزائر.

وأشار إلى أن الاستثمار في الكوادر التي تقف وراء هذه التجارب يمثل أولوية أساسية، من خلال تعزيز المهارات والقدرات في مختلف مجالات القطاع عبر مبادرات مثل «أكاديمية التميز في الخدمة»، التي تعمل على بناء كوادر سياحية عالية الكفاءة.

وأكد أن هذه الجهود، ووفقاً لتوجيهات رؤية قطر الوطنية 2030، ستسهم في دعم التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات وخلق المزيد من الفرص لنمو القطاع الخاص، إلى جانب ترسيخ مكانة دولة قطر كوجهة سياحية متصلة بالعالم.

وفي ختام كلمته، تقدم سعادة سعد بن علي الخرجي بالشكر والتقدير إلى شركاء قطر للسياحة في دولة قطر والمنطقة وعلى المستوى الدولي، منوهاً بأن تعاونهم وإسهاماتهم كان لهما دور أساسي في تحقيق ما تم التوصل إليه، ومؤكداً الاعتزاز بمواصلة العمل معهم نحو مستقبل أكثر تكاملاً وازدهاراً لقطاع السياحة.

الذكاء الاصطناعي في صميم التجربة

من جانبه، قال المهندس عبدالعزيز علي المولوي، الرئيس التنفيذي لـ Visit Qatar، إن اليوم العالمي للسياحة 2026 يأتي في مرحلة يشهد فيها قطاع السياحة تحولات متسارعة تعيد تشكيل طريقة تفاعل الوجهات مع المسافرين، وسبل تخطيط الرحلات واكتشاف التجارب والاستفادة منها، مؤكداً مواصلة دولة قطر مواكبة هذه التحولات بالتوازي مع النمو المستمر في منظومتها السياحية وتنوع عروضها.

وأوضح المولوي أن القطاع السياحي في دولة قطر حافظ خلال عام 2026 على زخمه رغم التحديات الإقليمية، مستنداً إلى قاعدة متنامية من المقومات والتجارب السياحية التي تشمل المعالم والأنشطة الثقافية والترفيهية والتجارب العائلية، إلى جانب الضيافة وفنون الطهي والأنشطة الخارجية.

وأضاف أن ذلك يتكامل مع رزنامة متنامية من الفعاليات الدولية والمحلية، حيث تضم «رزنامة قطر 2026-2027» أكثر من 560 فعالية بالتعاون مع أكثر من 780 جهة، بما يعزز تنوع التجارب ويمنح الزوار مزيداً من الأسباب لزيارة دولة قطر واستكشافها والعودة إليها على مدار العام.

وأكد المولوي أن مسؤولية Visit Qatar، مع اتساع نطاق العروض والتجارب السياحية، تتمثل في جعل تجربة زيارة دولة قطر أكثر سهولة وسلاسة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يأتيان في صميم هذا التوجه، بما يتيح رحلة أكثر ترابطاً واستجابة لاحتياجات الزائر، بدءاً من مرحلة التخطيط للرحلة وصولاً إلى اكتشاف الفعاليات والأنشطة والوصول إليها والاستمتاع بها.

منصة موحدة لحجز التذاكر

وأشار الرئيس التنفيذي لـ Visit Qatar إلى أن قطر للسياحة كانت من أوائل الجهات في المنطقة التي تبنت الذكاء الاصطناعي التوليدي في قطاع السياحة، موضحاً أن «Visit Qatar GenAI Chatbot Trip Concierge»، وهو رفيق سفر مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يساعد الزوار على استكشاف الوجهة وإعداد برامج رحلاتهم من خلال تفاعلات أكثر تخصيصاً، بما يعزز قدرتهم على اكتشاف ما يناسب اهتماماتهم والاستفادة من تجاربهم في دولة قطر.

وأكد مواصلة البناء على هذه الأسس من خلال منصة رقمية موحدة لحجز التذاكر، من المقرر إطلاقها في الربع الأخير من عام 2026، لتوفير بوابة رقمية متكاملة للزوار ومنظمي الفعاليات ومشغلي الأنشطة السياحية وشركاء القطاع، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الفعاليات والأنشطة وجمع المزيد من مكونات المنظومة السياحية في دولة قطر ضمن منصة واحدة.

كما أشار إلى مواصلة العمل على تسهيل وصول الزوار إلى المعلومات المتعلقة بالفعاليات والأنشطة، موضحاً أن «Visit Qatar Widget» يوفر وصولاً سريعاً إلى الفعاليات مباشرة من جهاز المستخدم، بما يتكامل مع تطبيق Visit Qatar، الذي تجاوز عدد مستخدميه 230 ألف مستخدم خلال عام 2026، مقارنة بنحو 105 آلاف مستخدم خلال عام 2025.

واعتبر المولوي أن هذا النمو يعكس الدور المتزايد الذي تؤديه التكنولوجيا في ربط الجمهور بالوجهة، ومساعدتهم على الاستفادة بشكل أكبر من وقتهم في دولة قطر.

وفي ختام كلمته، أكد المهندس عبدالعزيز علي المولوي أن آفاق النمو أمام القطاع السياحي تتسع، مشيراً إلى تركيز Visit Qatar على تحفيز الطلب على الوجهة بالتوازي مع مواصلة تطوير التجارب التي تعزز جاذبيتها.

وأوضح أن ذلك يتطلب مواصلة العمل مع الشركاء لإثراء رزنامة الفعاليات في دولة قطر، وتوسيع عروض الترفيه والفخامة، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة إقليمية رائدة لفعاليات الأعمال، وترسيخ التميز في الخدمة على امتداد منظومة السياحة.

وأكد أن Visit Qatar ستواصل، من خلال حضورها الدولي وحملاتها العالمية ومنصاتها الرقمية، تقريب دولة قطر من الجمهور حول العالم ودعم النمو المستمر لقطاع السياحة بما يحقق قيمة مستدامة للدولة.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


For security, use of CloudFlare's Turnstile service is required which is subject to the CloudFlare Privacy Policy and Terms of Use.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!