
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، افتُتحت الإثنين في الدوحة أعمال الجمعية العامة التاسعة والخمسين للاتحاد العربي للنقل الجوي، التي تستضيفها الخطوط الجوية القطرية خلال الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر 2026، وذلك في فندق ومركز اجتماعات شيراتون جراند الدوحة، بمشاركة أكثر من 200 من كبار قادة قطاع الطيران وممثلي الجهات المعنية، لبحث أبرز التحديات والتطورات التي تؤثر في مستقبل النقل الجوي في العالم العربي، وتعزيز التعاون الإقليمي بين مختلف الأطراف المعنية بالقطاع.
وشهد افتتاح الجمعية العامة إلقاء عدد من الكلمات، من أبرزها كلمة السيد حمد علي الخاطر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية ورئيس الجمعية العامة، وكلمة السيد عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، وذلك تمهيداً للمناقشات المقررة حول المتغيرات التي يشهدها قطاع الطيران وأولوياته الاستراتيجية.
ويجمع هذا اللقاء السنوي أكثر من 200 من كبار المسؤولين التنفيذيين وممثلي الجهات المعنية بقطاع الطيران، بمن فيهم الرؤساء التنفيذيون لشركات الطيران الأعضاء في الاتحاد العربي للنقل الجوي، وممثلو شركات الطيران الشريكة، إلى جانب ممثلي أبرز المؤسسات العاملة في مجال النقل الجوي.
وفي كلمته خلال المناسبة، أكد السيد حمد علي الخاطر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية ورئيس الجمعية العامة، أن هذا اللقاء يمثل منصة تجمع شركات الطيران في الوطن العربي، ويؤكد الدور الحيوي الذي تؤديه هذه الشركات في ربط الأفراد والشركات والاقتصادات عبر ست قارات. وأشار إلى أن حالة عدم اليقين التي يشهدها القطاع، إلى جانب استمرار التطورات الجيوسياسية وما تفرضه من تحديات على العمليات التشغيلية والربط الجوي العالمي، تجعل التعاون الإقليمي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأضاف الخاطر أن الأولوية تتمثل، بالتعاون مع شركاء الاتحاد العربي للنقل الجوي، في تطوير الشراكات التي ترسخت خلال العام الجاري، بما يعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات والمضي نحو تحقيق رؤية موحدة لمستقبل قطاع الطيران في العالم العربي، مؤكداً اعتزاز الخطوط الجوية القطرية باستضافة هذا الحدث والمساهمة في رسم ملامح مستقبل أفضل لقطاع الطيران.
من جانبه، أعرب السيد عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، عن ترحيبه بانعقاد الجمعية العامة التاسعة والخمسين في الدوحة، مقدماً تقديره لدولة قطر على رعايتها الكريمة وللخطوط الجوية القطرية على استضافتها. وأوضح أن شركات الطيران العربية تواجه تحديات معقدة تتراوح بين التقلبات الجيوسياسية والضغوط التشغيلية والتوجه المتزايد نحو الاستدامة البيئية، مشيراً إلى استمرار قدرتها على التكيف والابتكار وترسيخ مكانتها في مجال الربط الجوي العالمي.
وأكد تفاحة أن اجتماع الجمعية العامة السنوية يشكل منصة استراتيجية لتبادل الرؤى وتعزيز الشراكات وتقديم حلول عملية للتحديات المشتركة، مشدداً على أن تضافر الجهود والعمل الجماعي من شأنهما تعزيز الكفاءة التنافسية والمرونة التشغيلية لقطاع الطيران العربي، وضمان استمرار مساهمته في دعم النمو الاقتصادي والربط الجوي العالمي.
ومن المقرر أن تنطلق جلسات عمل الجمعية العامة يوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر، بعرض تقرير «حال قطاع الطيران» الذي يقدمه الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي، ويتناول أحدث التطورات والتحديات والفرص في القطاع. ويعقب ذلك كلمة للسيد خالد الشرقاوي، المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني، إلى جانب عرض تقديمي تقدمه مؤسسة بلومبرغ حول آفاق الاقتصاد العالمي وانعكاساته على قطاع الطيران.
ويتضمن البرنامج أيضاً أعمال قمة الطيران العربي، التي تشمل جلسة نقاشية رفيعة المستوى بمشاركة عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات الطيران وقادة القطاع، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات الملحّة التي تواجه صناعة النقل الجوي. وتعقب القمة جلسة مغلقة لأعضاء الاتحاد العربي للنقل الجوي، لمناقشة الشؤون الداخلية والإدارية، إلى جانب التحديات الاستراتيجية التي تؤثر في شركات الطيران الأعضاء.
وتأتي استضافة الخطوط الجوية القطرية للجمعية العامة التاسعة والخمسين للاتحاد العربي للنقل الجوي في إطار دعم التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات العاملة في قطاع الطيران بالمنطقة، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية التي تسهم في تطوير صناعة النقل الجوي.
وتؤكد الناقلة القطرية أهمية الربط الجوي الدولي في دعم النمو الاقتصادي الإقليمي والتجارة العالمية، حيث تربط الدوحة بأكثر من 170 وجهة حول العالم خلال موسم الشتاء، عبر مطار حمد الدولي، مقر عملياتها الحائز على العديد من الجوائز العالمية.






