حديقة القرآن النباتية وحيّ الدوحة للتصميم يدشنان 3 حدائق في مشيرب قلب الدوحة

دشنت حديقة القرآن النباتية، عضو جامعة حمد بن خليفة، وحيّ الدوحة للتصميم، التابع لمشيرب العقارية، ثلاث حدائق جديدة في مشيرب قلب الدوحة، تضم أكثر من 14 نوعاً من النباتات والأشجار الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، في مبادرة تجمع بين التراث الإسلامي والوعي البيئي والتعلّم المجتمعي، وتُدخل النباتات ذات الدلالات الدينية والثقافية إلى المشهد الحضري في العاصمة.
وجاء تدشين الحدائق بموجب اتفاقية تعاون مشتركة بين الجانبين، وأُقيمت مراسم الافتتاح يوم 4 نوفمبر 2026، بحضور ممثلين عن الجهات المشاركة. وشهدت المناسبة غرس مجموعة من أشجار السدر والأراك والأترج والتين والزيتون والرمان بجوار مسجد الوادي في شارع الغافات بوسط مشيرب قلب الدوحة.
وتضم الحدائق أكثر من 14 نوعاً نباتياً من مجموعة حديقة القرآن النباتية، حيث أُرفقت بكل نبتة معلومات تعريفية تشمل اسمها العلمي وموئلها الطبيعي، إلى جانب الشواهد الواردة بشأنها في القرآن الكريم والسنة النبوية، بما يتيح للزوار التعرف على أهميتها البيئية وارتباطاتها الثقافية والدينية.
وقال علي خليفة الهتمي، مدير الابتكار في مشيرب العقارية، إن الأماكن العامة المتميزة لا تقتصر على ربط الناس بالمكان، بل تمتد لتربطهم بالأفكار والقصص وببعضهم بعضاً. وأوضح أن التعاون بين حيّ الدوحة للتصميم وحديقة القرآن النباتية يضيف بُعداً جديداً إلى مشيرب قلب الدوحة، من خلال دمج التراث النباتي في الحياة الحضرية اليومية، وإتاحة مساحات تدعو الجمهور إلى التوقف والاكتشاف والتأمل في دور الثقافة والمسؤولية البيئية في تشكيل الأماكن العامة.
من جانبها، قالت فاطمة الخليفي، مديرة حديقة القرآن النباتية، إن النباتات المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية لا تقتصر أهميتها على كونها أنواعاً نباتية، بل تحمل رسائل ثقافية وأخلاقية. وأشارت إلى أن التعاون يتيح تقديم مجموعة مختارة من هذه النباتات في قلب مشيرب، بما يتماشى مع رسالة الحديقة في الحفاظ عليها وتعريف المجتمع بما ورد بشأنها في القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وتشجيع الزوار على استكشاف المبادئ الإسلامية المتعلقة بصون التنوع النباتي، مؤكدة أن معرفة النباتات تمثل خطوة أولى نحو الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وتتزامن المبادرة مع أسبوع قطر للاستدامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الوعي البيئي في الحياة الحضرية اليومية، كما تمثل امتداداً لالتزام مشيرب العقارية بالاستدامة والنهج المرتكز على الإنسان في تخطيط وتطوير مشيرب قلب الدوحة. وتبرز الحدائق دور المساحات الخضراء في دعم التعلّم المجتمعي وتعريف الزوار بالعلاقات التي تربط الإنسان بالنبات والبيئات الطبيعية المحيطة به.
ويأتي هذا التعاون في إطار جهود حيّ الدوحة للتصميم لتعزيز شراكاته مع المؤسسات والجهات المختلفة في قطر، وإثراء مشيرب قلب الدوحة بوصفها وجهة للتصميم والإبداع والثقافة والحياة المجتمعية. كما يوفر إدراج مجموعة النباتات القرآنية في الأماكن العامة بالحي فرصاً جديدة للتعلّم والتفاعل، ويحوّل مساحات المشي اليومية إلى وجهات للاكتشاف والمعرفة، من خلال الجمع بين المعلومات النباتية والمراجع الثقافية والدينية في تجربة تناسب مختلف الأعمار والخلفيات.
وتضم المجموعة أنواعاً نباتية محلية وأخرى متأقلمة مع الظروف البيئية في المنطقة، بما يبرز أهمية التنوع النباتي واختيار النباتات الملائمة للمناخ، ويقدم نموذجاً لكيفية توظيف المساحات الخضراء في المدن للحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي.
ومن أبرز النباتات التي تعرضها الحدائق النخيل، الذي يشكل سمة مميزة للمشهد الطبيعي في المنطقة، والزيتون الذي ورد وصفه في التراث الإسلامي بأنه شجرة مباركة، والتين الذي عُرفت زراعته منذ آلاف السنين، إلى جانب الرمان. كما تضم المجموعة السدر، الذي يتأقلم مع الظروف المحلية ويُستخدم في قطر كمصدّ للرياح وللمساعدة في تثبيت الكثبان الرملية، والأثل المعروف بالطرفاء، والأراك المستخدم في صناعة السواك، والموز والحناء.
وتشمل المجموعة أيضاً الصبر، والأترج المعروف بطيب طعمه ورائحته، والبشام أو البلسان المكي، وهو شجر عطري ينتج راتنجاً عُرف بقيمته عبر التاريخ، إضافة إلى السمر، الذي يُعد من الأشجار المميزة للبيئات الصحراوية في شبه الجزيرة العربية، والقرظ. وتعكس هذه الأنواع تنوع حضور النباتات في التعاليم الإسلامية والتاريخ الإقليمي والممارسات التقليدية، وتؤكد أهمية صون هذا الإرث النباتي ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتتيح الحدائق الثلاث للجمهور فرصة استكشاف نباتات مألوفة والتعرف على أنواع أخرى من خلال مراجعها الدينية واستخداماتها التقليدية وأهميتها البيئية، في تجربة تجمع بين الطبيعة والتراث والاستدامة، وتضيف بُعداً معرفياً وثقافياً جديداً إلى تجربة زيارة مشيرب قلب الدوحة.





