آثار ومتاحفأخبارثقافة وفنونجاليري الفنونقطرنا

متاحف قطر و«ليكول» تقدمان معرض «مجوهرات حول العالم» في M7

تقدم متاحف قطر، بالتعاون مع ليكول، مدرسة فنون صياغة المجوهرات، معرض «مجوهرات حول العالم» خلال الفترة من 27 أكتوبر إلى 26 ديسمبر 2026 في M7، مركز قطر للابتكار وريادة الأعمال في مجالات الأزياء والتصميم، في معرض يستكشف مكانة المجوهرات باعتبارها أحد أقدم أشكال التعبير عن الهوية الثقافية وأكثرها امتداداً عبر العصور.

ويُعد المعرض أكبر استعراض للمجوهرات من مقتنيات متاحف قطر حتى الآن، ويضم أكثر من 500 قطعة من المجوهرات والتحف الفنية، بما في ذلك الحُلي والأعمال الفنية والصور الفوتوغرافية والمنحوتات، تنتمي إلى ثقافات ومناطق جغرافية وحقب تاريخية متنوعة، ويُعرض بعضها أمام الجمهور للمرة الأولى. وتشمل المقتنيات أعمالاً من مجموعات قطر الوطنية، ومتحف قطر الوطني، ومتحف الفن الإسلامي، ومتحف لوسيل المستقبلي، إلى جانب مجموعة مختارة من إبداعات المجموعة التراثية لدار فان كليف أند آربلز، التي تدعم المعرض.

ويقدم المعرض قراءة للمجوهرات تتجاوز قيمتها الجمالية أو المادية، للبحث في أسباب تزيّن الإنسان بها، وما يمكن أن تكشفه عن الأشخاص الذين صنعوها وارتدوها وتبادلوها وورثوها وحافظوا عليها، وما تحمله من دلالات شخصية واجتماعية ورمزية عميقة.

ويستكشف معرض «مجوهرات حول العالم» هذه الموضوعات من خلال سبعة محاور رئيسية تتناول علاقة الإنسان بالمجوهرات عبر الثقافات والعصور. ويبدأ المعرض بمحور «البحر والمحيط»، الذي يستعرض حضور اللؤلؤ والأصداف والمرجان وغيرها من المواد المستخرجة من البحار في صناعة الحُلي وما ارتبط بها من دلالات، فيما يتناول محور «الطبيعة» تأثير الغابات والحيوانات والنباتات والمعادن في تصميم المجوهرات. أما محور «الكون» فيسلط الضوء على حضور السماء والنجوم في تصاميم الحُلي، بينما يبحث محور «حُلي الجسد» في دور المجوهرات التي تُرتدى في أجزاء مختلفة من الجسد في التعبير عن الهوية الثقافية. ويتناول محور «المكانة» استخدام المجوهرات للتعبير عن القوة والتراتبية الاجتماعية، فيما يستعرض محور «العادات والمراسم» ارتباطها بالمحطات المفصلية في حياة الإنسان، من بلوغ سن الرشد والزواج إلى تخليد الذكرى. ويختتم المعرض بمحور «الحماية»، الذي يتناول الرموز والمعتقدات المرتبطة بالمجوهرات وما تعكسه من تطلعات إنسانية مشتركة إلى الأمان والصحة والرخاء.

ويحمل المعرض تقييماً فنياً مشتركاً من إينيزيتا غاي-إيكل وبول بارادي، مؤرخي الفن والمحاضرين في ليكول، فيما تولت جوانا جراوندر تصميم المعرض، الذي يجمع بين قطع تنتمي إلى ثقافات مختلفة ضمن سردية واحدة تسلط الضوء على الأدوار المتعددة التي أدتها المجوهرات في التجربة الإنسانية.

ويضم المعرض كذلك «ساحة الأطفال»، وهي مساحة تفاعلية مخصصة للزوار الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و10 أعوام، وتقدم أنشطة تعليمية وترفيهية تحفز على التعلم والاكتشاف. وتشغل المساحة قلب المعرض الرئيسي وتحاكي بنيته الموضوعية، لتكون أول مساحة عرض في M7 مخصصة للأطفال.

وقالت مها السليطي، مديرة M7: «نسعى في M7 إلى ترسيخ ثقافة الاستكشاف الإبداعي وتعميق تقدير الجمهور للتصميم. ومن خلال معرض “مجوهرات حول العالم”، ندعو الزوار إلى تأمل المجوهرات بما يتجاوز وظيفتها الجمالية، واكتشاف قدرتها على سرد الحكايات والربط بين التصميم والتراث والتجربة الإنسانية. كما نفخر بتقديم معرض يشجع على التعلم ويبني جسوراً جديدة من خلال الإبداع والإرث الثقافي والروابط الإنسانية المشتركة الممتدة بين الثقافات وعلى مر العصور».

من جانبها، قالت ليز ماكدونالد، رئيسة ليكول، مدرسة فنون صياغة المجوهرات: «يمثل المعرض فرصة متميزة تتيح لكل من ليكول وM7 تعريف الجمهور في قطر بالتزامهما المشترك بالبحث وصون ثقافة المجوهرات ونقلها إلى الأجيال القادمة. وتُعرض فيه للمرة الأولى مجموعات المجوهرات الاستثنائية التابعة لمتاحف قطر، ضمن تجربة فريدة تسلط الضوء على الصلات بين الثقافات، وتعزز الحوار والتفاهم المشترك، مع إفساح المجال لتنوع التعبيرات الفنية».

وأضافت أن المعرض صُمم ليستقبل مختلف فئات الجمهور، من الكبار والعائلات إلى المتخصصين والمهتمين، مشيرة إلى أن «ساحة الأطفال» توفر مساحة تعليمية وتفاعلية موجهة إلى طلبة المدارس والعائلات، ومستوحاة في جانب منها من الألعاب القطرية التقليدية، بما يتيح للزوار استكشاف تنوع الإبداع البشري وتفرّد الثقافات المختلفة.

وقالت صوفي كلوديل، مديرة ليكول، مدرسة فنون صياغة المجوهرات في منطقة الشرق الأوسط والهند وتركيا وأفريقيا: «يقدم معرض “مجوهرات حول العالم” رؤية لقدرة هذا الفن على التقريب بين الشعوب، بوصفه رسالة قوية تجمع الهويات المختلفة وتنقل حواراً هادفاً بين الثقافات. ونفخر كثيراً بهذا المعرض الاستثنائي، ونأمل أن يتردد صداه في منطقة الشرق الأوسط وخارجها».

وقال إينيزيتا غاي-إيكل وبول بارادي، قيما المعرض: «تجسد المجوهرات والمقتنيات التراثية ضمن مقتنيات متاحف قطر، بما تتميز به من حيوية وتنوع وجمال أخاذ، مصدراً متجدداً للإلهام، وتوقظ مشاعر الفخر وشغف الاكتشاف. ومن خلال هذه الأعمال الاستثنائية، يفتح المعرض النافذة على الطابع الإنساني الجامع لفنون الزينة، ويوضح قدرة الفن والجمال على تجاوز الانقسامات وبث رسائل الأمل والتفاهم والسلام».

ويرافق المعرض برنامج من الفعاليات التعليمية وورش العمل المخصصة للأطفال، إلى جانب إصدار مطبوعة ثنائية اللغة بالعربية والإنجليزية تنتجها ليكول بالتعاون مع متاحف قطر. وتثري المطبوعة الجوانب البحثية والسردية للمعرض من خلال إسهامات قيّمين فنيين ومؤرخين ومتخصصين بارزين، يتناولون محاوره بمزيد من العمق، ويسلطون الضوء على قطع استثنائية من مقتنيات متاحف قطر ضمن سياق عالمي.

ويُعد معرض «مجوهرات حول العالم» أحد ثمار إرث العام الثقافي قطر–فرنسا 2020، إذ يعكس اهتمام المبادرة بالتبادل الثقافي، ويترجم روح الشراكة إلى آفاق جديدة للتعلم وبناء القدرات وتبادل الخبرات والحوار.

ومن خلال ما يقدمه من دراسات جديدة حول مقتنيات متاحف قطر، يسلط المعرض الضوء على الأثر المستمر لمبادرة الأعوام الثقافية في ربط المؤسسات والمبدعين والجمهور من مختلف أنحاء العالم، وتعزيز الحوار بين الثقافات من خلال الفن والتراث والتصميم.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


For security, use of CloudFlare's Turnstile service is required which is subject to the CloudFlare Privacy Policy and Terms of Use.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!